Life goes on

Life goes on

الأحد، 11 أغسطس، 2013

الأمير 4 الأخير


المشهد السادس

(في قصر الأمير محمد)

الجندي (طارق): أبشري يا سيدتي... لقد جئتك بنبأ عظيم...

الأم: و ماذا لديك؟؟ أسرع و أدخل بعض السرور إلى قلبي

الجندي (طارق):إن الشيخ الجليل (نور الدين) قد طلب مني استدراج القائد العام للجيش إلى الجامع لوحده ليتمكن من الحديث معه على انفراد... و قد حدث...

الأم: أسرع... و ماذا حصل بعد ذلك؟

الجندي (طارق): لقد عقد الشيخ (نور الدين) مع القائد العام صفقة.. ألا و هي ... إذا قبل القائد العام بمبارزة الأمير (عبد الله) و كانت النتيجة خسارة الأمير... فسيسلم الأمير (عبد الله) نفسه ..

الأم: يا ويلي... القائد العام قوي جداً... و ابني.. ابني الحبيب..

الجندي (طارق): تمالكي أعصابك يا سيدتي....دعيني أكمل شروط الصفقة

الأم: حسناً... أكمل..

الجندي (طارق):و إذا انتصر الأمير (عبد الله) على القائد العام... فعلى القائد العام أن يسلم قيادة الجيش للأمير (عبد الله) و يتعاون معه... و هذا ما حدث...

الأم: الحمد لله.. الحمد الله... اللهم لك الحمد و الشكر..

الجندي (طارق): لقد كبر الأمير (عبد الله) بسرعة... و أصبح قوياً ...

الأم: الحمد لله... أيها الجندي... اكتم الخبر عن (محمد)... فسيجن جنونه إن علم بتعاون الجيش مع (عبد الله)...

الجندي (طارق): لا تحتاجين إلى قول ذلك... فأنا أيضاً أحب الأمير (عبد الله)... و كنت أريد كتمان الخبر فور علمي به...




المشهد السابع

(في سوق مكتظ في وسط المدينة)

التاجر:إن أوضاع الأندلس تطرب الأعداء و لا تسر الأحباء...

المشتري: فعلاً... لقد تدهورت الأحوال منذ أن مسك الأمير (محمد) مقاليد الحكم

التاجر: إن الوضع لا يطاق... لقد رفع الجزية مرتين خلال ثلاثة أشهر... و الله أعلم إلى أي مدى سيظل يرفعها...

المشتري:أتمنى بأن يمسك الأمير (عبد الله) بدفة الحكم ليصلح أحوال العباد و البلاد..

التاجر:أخفض صوتك... لا نريد أن يسمعنا الجند..

المشتري: معك حق... و ماذا عنك؟؟؟ أتريد أن يكون الأمير (عبد الله) هو الملك؟

التاجر:بالطبع أريده.. إنه طيب القلب.. لقد قدم لي استشارة أنقذت تجارتي من الهلاك..

المشتري: ماذا؟؟ حتى أنت؟؟

التاجر: ماذا تقصد؟

المشتري:إن لي مزرعة في أطراف المدينة... و الأمير (عبد الله) يساعدني على حراثة الأرض... و أنا مدين له بذلك...

التاجر: لقد رأيته ذات ليلة و هو يدخل إلى دار جارتنا العجوز و يساعدها في أمور المنزل...

المشتري:إنه حقاً طيب القلب...

التاجر:طبعاً... لكن اكتم خبره عن الجند... و ساعده على التنقل بخفاء كما أفعل...





المشهد الثامن

(في منزل الشيخ نور الدين)

الشيخ (نور الدين):أحسنت يا بني... لقد كسبت الجيش و الشعب و ملكت قلوبهم

الأمير (عبد الله):الحمد لله... هذا من فضل الله علي ثم نصائحك..

الشيخ (نور الدين):و ما هو شعورك بعد اكتساب هذه القوة الجديدة؟

الأمير (عبد الله): بالراحة و الرضا... و الأمان و الاطمئنان...

الشيخ (نور الدين): و الآن... إلى الخطوة الأخيرة... أأنت مستعد لها؟

الأمير (عبد الله): نعم يا شيخنا...

الشيخ (نور الدين):الآن عليك أن تكسب الأمير (محمد)...

الأمير (عبد الله): ماذا؟؟؟ أخي؟؟؟ و كيف سأكسبه؟

الشيخ (نور الدين): بالعفو يا بني.... بالعفو...

الأمير (عبد الله):و كيف سأعفو عنه و أنا مجرد هارب و هو الملك؟؟؟؟

الشيخ (نور الدين): عما قريب... ستكون أنت الملك...

الأمير (عبد الله): كيف؟؟؟

الشيخ (نور الدين): سنتوكل على الله ثم ندخل قصر الأمير (محمد)..

الأمير (عبد الله): أتقصد أن نتسلل إليه ليلاً؟

الشيخ (نور الدين): و لم التسلل؟؟ و لم الليل؟؟؟ سندخل جهراً و من الباب الأمامي نهاراً... فنحن أصحاب الحق... و لن نذهب لسرقة الحكم كي نتسلل ليلاً...

الأمير (عبد الله): أشعر بأنك قد رسمت خطة للدخول..

الشيخ (نور الدين): نعم... سيتعاون الشعب معنا و يوصلنا إلى القصر... و سيساعدنا الجند و يفتحون لنا الأبواب... و سيتفضل العلماء بتنصيبك....

الأمير (عبد الله): على بركة الله...


المشهد التاسع

(في قصر الملك عبد الله)

الأم: الحمد لله... شكراً لك أيها الشيخ (نور الدين)... فبفضلك عادت الأمور إلى نصابها... أنا سعيدة جداً..

الشيخ (نور الدين): الشكر لله وحده ... فهو الذي أعان الأمير على ذلك..

الأم: لم أتوقع أن يعفو (عبد الله) عن (محمد)... لقد كنت خائفة من أن يتقاتلان..

الشيخ (نور الدين): حتى أنا مندهش جداً لذلك... فعندما دخل الأمير (عبد الله) إلى القصر بهمة عالية و عزيمة صارمة ...و فور رؤيته لمحمد استل سيفه و وجه النصل إلى عنقه...

الأم: كنت أرتعد من ذلك المنظر..

الشيخ (نور الدين): حقاً فقد كان الأمير (محمد) ينوي استلال سيفه إلا أنه لاحظ أن الجند و العلماء في صف الأمير (عبد الله) فأعاد السيف إلى غمده..

الأم: و أكثر ما أفرح قلبي و أسعد ناظري  أطرب روحي... عندما رمى (عبد الله) السيف و ضم (محمد) إلى صدره.. ثم قال له  "عفوت عنك يا أخي"

الشيخ (نور الدين):لقد أثر ذلك على (محمد) فبكى و طلب من أخيه الصفح... إنه اليوم ملازم (لعبد الله)... و قد بدأ في السير على خطاه...

الأم : حمداً على جلال النعمة ... و انكشاف الغمة.... و صلاح الأمة....

الشيخ (نور الدين): أستأذنك في الانصراف الآن يا سيدتي...

الأم: قبل ذلك... اسمح لي بمعرفة شيء واحد... كيف غيرت ابني (عبد الله)؟؟؟

الشيخ (نور الدين): لقد جعلته يشرب من نهر القوة الحقيقية... فالقوة ليست بالملك أو الانتقام... إنما القوة بالتوكل على الله و طلب العلم و حب الآخرين. 
أعزائي... إن بداخل كل منا الأمير عبد الله و الأمير محمد... و يتنازعان على حب نفس و دين... و لكل منا الحكيم نور الدين... يرشدنا و يهذب أخلاقنا... إذا فلكل واحد منا حكاية... أنتم من يحدد مسارها... و أنتم من سيقرر في حكاياتكم الخاصة... أعبد الله يغلب أم محمد :)