Life goes on

Life goes on

الجمعة، 7 أبريل 2017

مع الخيل يا شقرا

"كل الفتيات يضعن المكياج و يتعطرن عنذ الذهاب للتسوق! لم عندي فقط يعتبر الأمر مشيناً؟”


"كل الفتيات ينظفن حواجبهن ليتأنقن! أين الخطأ في ذلك؟”


"الطلبة كلهم يغشون! هل سيتوقف الأمر علي؟”



دائماً ما نمر بهذه التساؤلات... نشعر بالأمان عندما نقلد رفيقاتنا، لأن ذلك يشعرنا بأننا متشابهات و صديقات... هذا التقليد يعطينا نوعاً من الأمان المزيف بـ "أنا لست وحيدة"

الشعور بهذا النوع من الأمان مريح، صحيح... و لكنه مُرهق! فأنتِ تستمرين بالتصرف وفق شخصيات الآخرين، لا شخصيتك الحقيقية…

من يحرص أن يكون ضمن القطيع، شخصيته مهزوزة... فهو على استعداد أن يخترق الحدود الدينية و الأخلاقية من أجل استمرار صداقة ما، أو الحفاظ على صورته الاجتماعية، أو حتى من أجل تجنب نظرات الاستنكار… 


دائماً ما يقولون (الموت مع الجماعة أرحم)  و غيرها من الأمثلة الشعبية التي نقولها من باب الضحك لتهوين مسألة (العيش ضمن قطيع)، لنوهم أنفسنا بالأمان المزيف عندما نرتكب ذنباً أغلب الناس ترتكبه… و ننسى أن { وَكُلّهمْ آتِيه يَوْم الْقِيَامَة فَرْدًا }

في بعض الأحيان تستفحل المسايرة لدى الشخص لحين تحوله إلى شخصية مائعة…

الطين... الصلصال... السلايم... تختلف الأسماء و الألوان و لكن تظل المادة المعني بها هي نفسها... شيء متوفر بألوان متعددة... طري و مائع... ليس له شكل محدد

إذا احتفظنا به في علبة دائرية فسيتشكل بحسب الشكل الدائري... و إذا كانت العلبة مربعة فسيكون كذلك...
لا شكل محدد = رخيص

و الألماس… حسناً نعترف بأن الظروف التي مر بها ليكون بهذا الشكل الجذاب هي ظروف قاسية، و لكنه يحتفظ بهذا الشكل في كل المناسبات... فلا يتشكل بحسب الشخص الذي يمتلكه أو المكان الذي يُعرض فيه
شكل واضح محدد = غالٍ و محط أنظار الجميع

و كذلك الشخصيات

فهناك الشخصية الطينية، أينما وجدت نفسها تُغير من سلوكها... ليس لها مبادئ تلتزم بها في كل الظروف… فهي مع القطيع

بينما الشخصية الألماسية فشخصيتها كما هي في جميع الأحوال... تتحدث باحترام و بدون شتائم سواء مع الأهل أو الصديقات... تتعامل بنبل و أخلاق سواء مع العامل أو زميل العمل…


الثلاثاء، 10 فبراير 2015

بينما ينام العالم!


بعد قراءة هذه الرواية فهمت شيئاً... و تغيرت نظرتي لتاريخ فلسطين
النكبة و النكسة... صبرا و شاتيلا... جنين و غزة... الانتفاضة و المقاومة

     كل هذه الأحداث التي كان ثمنها الكثير و الكثير من الأرواح... قوائم الشهداء الخاصة بكل حدث... لم يكونوا مجرد أعداد في قائمة قتلى حرب... و لم يكونوا فقط (شهداء)... كل واحد منهم له حكاية... كل واحد منهم كان روحاً تكبر بحب الأرض... مع كثير من العلم و التطلع للمستقبل... مع الكثير من الذكريات و الضحكات و الحب... مع تاريخ... كانوا عوالم صغيرة! كانوا أجيال دُفنت حية!

     الرواية تصور لنا عائلة (أبو الهيجاء) من قرية (عين حوض). هذ العائلة عندما بلغ حفيدهم الأكبر سن السادسة في عام 1948 قصف اليهود قريتهم و بعدها طردوا الأحياء منهم, ليجعلو من قريتهم (مستوطنة الفنانين), ليرحل أصحاب هذه القرية إلى مخيم جنين. توفي الجد في سنة النكبة, ثم توفيت الأم بعد سنة النكسة و قصف اليهود مخيم جنين الذي عاد و بُني من جديد. و قصف تلو الآخر إلى أن توفيت العائلة و بقي الحفيدين يوسف و آمال. آمال ذهبت للدراسة في أمريكا و حصلت على الماجستير, أما يوسف فقد انضم إلى حركة فتح و سكن في مخيم صبرا, و بينما كان في مهمة مع المقاومة هاجمت عصابات الأرغون و شتيرن مخيميَ صبرا و شاتيلا و كانت المذبحة حيث قُتلت زوجته و ابنته. بعد ذلك عادت آمال من أمريكا إلى مخيم جنين و بعد بضعة أيام هاجمها اليهود فكانت مذبحة جنين التي قُتلت فيها آمال. ليبقى يوسف هو الشاهد الوحيد من هذه العائلة على النكبة 1948م و النكسة 1967م و مذبحة صبرا و شاتيلا 1982م و مذبحة جنين 2002م.

مقتطفات أعجبتني من الرواية:

- أُفكر بحنين إلى الماضي. صحيح أنه لم يكن لدينا في ليالي الشتاء تدفئة أو مياه ساخنة للاستحمام, لكن كان لدينا الكثير من الأشياء التي أدفأت أرواحنا. تقاسمنا كل شيء, من الملابس إلى أوجاع القلب.

- تعلَم الفلسطينيون أن يحتفلوا بالاستشهاد, فالاستشهاد وحده هو اللذي يقدم الحرية. أصبح الاستشهاد هو التحدي النهائي للاحتلال الاسرائيلي.

-اعجبتني مقولة عم بطلة القصة داليا عندما أراد لها أن تكمل دراستها:
     نحن جميعاً نولد و لدينا أعظم الكنوز التي يمكن أن نحصل عليها في الحياة. أحد هذه الكنوز هو عقلك, و الآخر هو قلبك, و الزمن و الصحة أداتان لا غنى عنهما لتلك الكنوز. ما تفعلينه لتطوير نفسك و لمساعدة البشرية, يدل على مدى تقديرك لهذه النعمة من الله. لقد حاولت أنا أن أستغلَ عقلي و قلبي للحفاظ على ارتباط شعبنا بالتاريخ, لكي لا نصبح مخلوقات بلا ذاكرة, تعيش اعتباطياً على هوى الظالم.

في وصف القدس:
     لقد غزيت, و نُهبت, و مُحيت, و أُعُيد بناؤها مراراً, كأنَ حجارتها تمتلك الحياة التي منحتها إياها دروب من الصلاة و الدم.
إنها تبثَ في داخلي إحساسًا بأنها ليست غريبة عني و لا أنا غريبة عنها, ذلك اليقين الفلسطيني الثابت اللذي لا يقبل الجدل, على أنني أنتمي إلى هذه الأرض.
أنا ابنة الأرض, و القدس تؤكد طمأنينتي إلى هذا اللقب غير القابل للتصرف, أكثر بكثير من كلَ سندات الملكية المصفرَة, و سجلات الأراضي العثمانية, و المفاتيح الحديدية لمنازلنا المسروقة, أو قرارات الأمم المتحدة, و المراسيم الصادرة عن القوى العظمى.



لفته تربوية أعجتني:
     كان والد آمال يقرأ لها شعراً في كل يوم عند الفجر. على الرغم من الحرب و الأوضاع المعيشية المتدنية إلا أنه كان يحرص على هذه العادة, و لم يتوقف إلى أن بلغت آمال سن الثانية عشر حيث استشهد. و اللافت للنظر أنها لم تكن تفهم ما يقرأ لها والدها من الشعر, إلا أنه استمر في هذه العادة من أجل مد جسور تواصل مع ابنته. مما ذكرته آمال عن هذا الوقت الخاص مع أبيها:
(لم أعرف قطَ وقتاً أكثر حناناً من الفجر اللذي يأتي مع رائحة تبغ التفاح المعسل, و مع العبارات المتألقة لأبي الطيب المتنبي, و امرئ القيس, و جبران خليل جبران, و المعرَي, و ابن الرومي. لم أفهم دائماً ما كتبوه, لكن أبيات الشعر كانت تطربني و تخدرني. من خلالها أحسست بعواطف أبي, بخسائره, بأحزانه, و بقصص حبه. لقد أعطاني كل ذلك. هذه الهدية العظيمة من بابا كانت شيئاً لايمكن أحداَ أن يسلبني إياه.)

هذا الكتاب هو قصة إنسانية ثرية بالتفاصيل الحقيقية المؤثرة.



الخميس، 22 يناير 2015

السلطان الفاتح

     


     رواية تاريخية تكشف أسرار فتح القسطنطينية بأسلوب مشوق, و تنقلنا إلى أجواء المعارك, و تزيدنا إعجاباً بالسلطان (محمد الفاتح). هذه المدينة التي بقيت صامدة في وجه محاولات العثمانيين لسنوات و محاولات عديدة لفتحها, رضخت أخيراً و انحنت احتراماً أمام السلطان الذي عرف بثقافته و دهائه و سعة حيلته العسكرية بالرغم من صغر سنه. إنه السلطان اللذي بشر الرسول _صلى الله عليه و سلم_ بفتحه القسطنطينية: (لتفتحن القسطنطينية, فلنعم الأمير أميرها, و لنعم الجيش ذلك الجيش). 

     وُلد السلطان محمد في 29 آذار 1432 في أدرنة, و كان الابن الثالث للسلطان (مراد الثاني). استبشر الجميع بمولده بسبب قدومه في السابع و العشرين من رجب, و وقوع أحداث كثيرة مباركة في عامه فقد تكسرت أغصان أشجار الفاكهة لكثرة ثمارها, و في الخريف فاض نهر طونا بالسمك, و ولدت الأفراس توائم بقدر لم تشهده الدولة من قبل, لكن السلطان (مراد الثاني) لم يأبه لكل ذلك, لأنه يعرف جيداً أن هذا الولد ليست لديه فرصة كبيرة للجلوس على العرش, فلديه أخوان أكبر منه, و من البديهي أنه من الستبعد جداً أن يعتلي لعرش. و تمر السنوات و يؤول الحكم بشكل غير متوقع إلى هذا الطفل, فبعد إرسال محمد إلى أماصيا و هو في الثانية من عمره, مات شقيقه الأكبر أحمد الذي كان والياً هناك عام 1437. و قُتل شقيقه الآخر علي الذي عُين والياً على المدينة نفسها مع ابنيه اللذين كانا صغيرين جداً على يد خضر قره باشا أحد وجهاء المنطقة. جلس (السلطان محمد) على العرش عام 1444 و قد كان حينها في الثانية عشر من عمره و كان من يدير الحكم فعلياً هو الصدر الأعظم (خليل تشاندارلي) اللذي تمادى بدوره و رتب لاندلاع تمرد (بوتشقتبة), و لم يلبث الأمر طويلاً لأن والده السلطان (مراد الثاني) عاد و جلس على العرش عام 1444. و مرت خمس سنوات تعلم السلطان (محمد الفاتح) خلالها سبع لغات, و اعتكف على قراءة الكتب و دراستها بعقله الغض, و لم يبعد العلماء و الفنانين عنه لحظة, حتىى وفاة والده في شباط عام 1451 ليعود إلى الحكم. 

     23 آذار - 6 نيسان 1453 خرج السلطان محمد و جيشه المكون من ستين ألفاً من المشاة, و قرابة أربعين ألف فارس, و منطوعين من الشعب لفتح القسطنطينية. مع مدفع ضخم سُمي ب (سلطاني) و نحو عشرين مدفعاً صغيراً و صانع المدافع المهندس (أوربان) و تلميذه.

    وصف أسوار القسطنطينية: يبلغ طولها 22 كيلومتر, في مقدمتها خندق بعرض عشرين متراً و عمق عشرة أمتار. أما الأبراج الموزعة على طول الأسوار فيبلغ ارتفاعها 25 متراً, و تُستخدم لنثر (النار الرومية) و هي سلاح كيميائي مكون من مزيج القار و الكبريت و الصمغ و الكلس و نترات البوتاسيوم, و تتأجج أكثرعند محاولة إطفائها بالماء.

من دهاء السلطان محمد الفاتح أنه قبل خروجه فعلياً للفتح, شتت أوروبا و زرع بينهم النزاعات الدينية, و أشعل حروبهم الداخلية و أنهك قوى أوروبا حتى يضمن ضعف القسطنطينية, التي لم يهب لنجدتها من دول أوروبا إلا إيطاليا بقيادة الجنرال (جيوستنياني).

أول من رفع راية الإسلام فوق أسوار القسطنطينية كان (حسن الألوباطي) و بفعلته هذه توالت ظواهر النصر.نُقلت (جثة حسن الألوباطي) على نقالة إلى السلطان محمد الفاتح, و بجسده 27 ثقب سهم. قبَل السلطان جثمان حسن و قال هذه الكلمات: (لو لم أكن سلطاناً لأردت أن أكون حسن الألوباطي)

اقتباسات أعجبتني:

*أنت تعرف أن ما يُميز الرجل العطيم هو ركضه وراء أحلامه بحب و اندفاع.

*إن الإنسان بالتعليم يمكن أن يتخلص من جشعه و مشاعره السيئة.

*لماذا يبحث الإنسان عن عدو له بشكل دائم؟ لماذا لا تنتهي الحروب بأي شكل؟ ولماذا بعد إراقة الدماء يتم الإدعاء بإزالة الظلم؟
رد السلطان محمد: "لأن الإنسان يخاف. فهو يخاف فقط, و ينظر إلى الآخر نظرة توجس و خوف. إنه يخاف كثيراً من كل مكان و من كل شخص, و كل شيء. و في النهاية, يبدأ بالخوف من نفسه و يغدو ظالماً. يقول القدماء: الخوف أقوى من المنطق. و بقدر ما يكون خوفنا أقل, يسيطر علينا شك أقل, و نكره أقل. ألم تفكر مطلقاً في سبب كون أحباب الله باسمين بشكل دائم؟"
"لأنهم لا يخافون إلا الله"

*إن السبب الرئيس لانتشار التخلف الفكري حيث ينمو التعصب هو انتشار النظر إلى قشور الأشياء فقط و الانجراف وراء الأوهام. و هؤلاء لن يقتنعوا بالأدلة المقدمة لهم بسهولة.

الخميس، 28 أغسطس 2014

ما لهذا خلقنا !

     فجأة الكل لبس إسوارة كارتييه... تقليد أم أصلي... لا يهم! المهم أن تلبس كارتييه كي تنضم إلى القطيع.

أمسينا ثم أصبحنا فجأة على حقائب شانيل... أعلى من ميزانيتها أو ميزانية زوجها... لا يهم! فالمهم عندها أن تقتنيها و كأنها هوية...

الكل لبس التوربان... هيا بنا نلبسه!! حلال أم حرام... لا يهم! المهم هو أن أكون نسخة جديدة تواكب الفاشن.

الكل سكب على رأسه الماء المثلج... هيا بنا!! وراهم وراهم!!!


لحظة !


ما خلقنا لنركض وراء القطيع....
خلقنا لغاية... و لكل واحد منا هدف في حياته...
نعم الأزياء و الماركات هي شيء جميل... و المال هو هبة الله تعالى لنا... و لكنها كماليات...
هذه الكماليات رزقنا الله بها ليسعدنا بها و لنرفه عن أنفسنا بها, ثم نعود إلى هدف حياتنا بروح متجددة...

ما خلقنا إلا لعبادته و إعمار الأرض...
كل في مجاله...
لا تعكس الآية و تأخذ الكماليات الحيز الأكبر من حياتك...

فما لهذا خلقنا.

الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

موشحات العار

تراهم يرغون و يزبدون حنقاً على اليهود، نعم هذا طبيعي فالكل يراهم العدو... و لكن!
إذا سألت الشاب منهم: من هم بنو صهيون؟
تجده يفغر فاه و يحدق في القراغ و يغمغم: (ماهو صهيون؟ أنها أول مرة أسمع بهذه الكلمة!)

و إذا حدثتهم عن الماسونية و مؤامرتهم الكبرى، ضج السفهاء و قالوا (محال!) و تهكموا: (إنما تحبون عيش أدوار الضحايا)

الواحد منهم يصبح و يمسي على أكذوبة أنه عارف بعدوه. يتمتمون (نعم نعم... اليهود هم الأعداء)
ظناً منهم أن اليهود واضحين كشرار النار، و ما دروا بأنهم دخان النار لاشرارها، يتشعب في عروقهم و يخنقهم رويداً رويداً.

الجميع مبصر و يرى نزيف الحرمات في وضح النهار.... يوماً بعد يوم... و لكن الجميع خانعون!
هادئون !
راضخون !

عميت صدورهم و ضاقت سماؤهم فما عادوا يغضبون.

أنما أمرهم أذا انتهكت حرمة تباكوا... فإذا ما جنَ الليل ناموا و خمدت نيرانهم!
حتى يغزوا شخيرهم الأرجاء بعد ماكانت صليل سيوفهم تغزو...

و بعد طلوع الشمس ينفضون الرماد عن صدورهم...

ثمَ يسندون وجوههم بأكفهم...

في انتظار الطعنة القادمة.

السبت، 11 يناير 2014

أنا و السماء

السماء صافيه.. 
يبدو أنها تشعر بالملل.. 
فلا غيم يزورها اليوم..
إلا بضع غيمات صغيرة تلعب هنا و هناك.. 
لعل السماء تحتاج زيارة سريعة تسعد بها.. 
أرسل بصري إلى السماء و أستعد للزيارة.. 
أتعطر.. أرسل شعري.. أتكحل..
و خرجت للسماء نتحادث..
تسألني السماء بعتاب.. 
لم تزوريني منذ أربعة أيام.. ثم ماهذا الذبول في عينيك؟ 
ينقبض قلبي و أتنهد..
تهمس لي السماء أعرف.. أعرف.. 
سأكون لكِ أذناً.. افتحي لي قلبك.. 
سأسمع.. و سيريحك استماعي.. 

أطلق العنان لأحرف قلبي..
تتبعثر الأحرف..
ترتبك النبضات..
و تسمعني السماء..

يا سمائي.. لا أطيل الشكوى و لكن.. 
إن كانت الأرض لا تريد احتضاني.. فاحضنيني يا سمائي..

تربت على كتفي و تبتسم..
ربك و رب السموات و الأرضون يحتضنك..
و ما كان ربك نسياُ..

الثلاثاء، 7 يناير 2014

تصميم AVATAR 3

النتائج النهائية



 أتمنى إن الدرس كان واضح...

تحويل صورة شخصية إلى شخصية AVATAR 2

بعد التغييرات السابقة ستظهر الصورة كالتالي:

قم بتحديد الفم ثم اذهب إلى (صورة) ثم (إعدادات) ثم (إضاءة و تضاد)
و غير قيمة (الإضاءة) إلى 440 و قيمة (تضاد) -44


سيتغير لون الشفاه

قم بتطبيق نفس الخطوات على أرنبة الأنف
و باستخدام أنواع الفرش في البرنامج قم برسم خطوط الوجه


الخطوة النهائية, اختر اللون الأبيض و اختر نوع من الفرش حجمه عباره عن نقطة
و ارسم نقاطاً في الجبهة



تحويل صورة شخصية إلى شخصية AVATAR 1

أول شي نختار الصورة المطلوبة من قائمة (ملف)

و بعد استيراد الصورة قم بمضاعفة الطبقة (كلك يمين وستظهر لك القائمة)
 ثم اضغط ctrl+U
و عند ظهور صندوق الألوان غير قيمة (صيغة) إلى -76
بعدها  قم بتكبير الصوره بعد اختيار أداة العدسة  
اختر أداة القناع السريع, ثم اضغط على أداة الفرشاة


حدد العينين بالفرشاة ستظهر العينين باللون الأحمر

بعدها اضغط مرة أخرى على أداة القناع السريع و سيختفي اللون الأحمر و يظهر إطار لتحديد العينين
و اختر أداة الممحاة و امسح كامل الوجه
الآن اترك هذه الطبقة و ننتقل إلى الطبقة الأولى
وقم تحديد الوجه بهذه الأداة

اذهب إلى قائمة صورة ثم (اعدادات) ثم (ميزان الألوان)
سيظهر صدوق ألوان غير درجاته كما تريد ليتحول لون الوجه إلى الأزرق
بعدها قم بدمج الطبقات عن طريق تحديدها ثم ctrl+E
اذهب إلى قائمة (مرشح) ثم (تسييل)
ثم غير شكل الأنف عن طريق هذه الأداة

و تكبير العينين عن طريق هذه الأداة



الاثنين، 6 يناير 2014

كتاب اليد و اللسان

 اليد و اللسان



     قد يكون اسم الكتاب غريبا و لكن سرعان ما سيزول استغرابك حال قراءتك للمقدمة, فهي تحكي قصة لرجل قطعت يده اليمنى بسبب تسجيله لما يمر ببلده من ظلم و جور, و قصة أخرى لعبد يغوث اللذي ربط لسانه بنسعة نعل و ذلك خوفا من تحرك لسانه بالأشعار لنقل الأخبار, فالكاتب هنا يريد توضيح علاقة اليد و اللسان في حركة الثقافة, و أن من يؤلف سيكون بين حدي سكين أحدهما سلطوية رسمية و الثانية سلطوية شعبية, و الذكي هو من يلقي حجرا لتحريك الثقافة الراكدة باكتشاف سبل تعبير و اختراع  حيل لا حصر لها, كهاملت اللذي تقمص دور المجنون كي يفضح المؤامرات تحت لغة الجنون ليسلم.

     نبدأ بالفصل الأول و الذي استهل بالسؤال: هل نحن حقاَ أمة لا تقرأ؟
     أولاً: تخيل لنا صياغة السؤال أن الثقافة كلها تتمحور حول مفهوم القراءة, لذلك فعلينا فهم ما تعنيه القراءة, إن القراءة يا سادة هي وسيلة لإرسال و استقبال و ليس علامة ثقافية بارزة, فطه حسين  و المعري و امرؤ القيس يملكون ثقافة راقية مع فقدانهم لوسيلة القراءة, لذلك فعلينا أن نراجع المصطلحات الثقافية ذات العمق الحقيقي, فهنالك الثقافة السمعية و البصرية و الشفاهية, و لكل منا طريقته في الثقافة و ما القراءة إلا صيغة من صيغ الثقافة و ليست مؤشراً على الثقافة, ثم يعرض الكاتب أدلته على تنوع المصادر الثقافية حيث الثقافة الشفاهية السائدة في العصر الجاهلي متمثلة في الشعر, و الثقافة السمعية البصرية في عصرنا الحالي و المتمثلة في التلفاز و المرويات الصوتية.
     ثانياً:  علينا فهم المقارنة الثقافية فمن الملاحظ أن تجرى مقارنات بين العرب و الغرب بالإشارة إلى ظاهرة الأكثر مبيعاً حيث تجرى المقارنة بالأرقام كمحاولة لتكبيت العرب, و الحقيقة هي أن ظاهرة الأكثر مبيعاً في الغرب ليس علامة على الثقافة الجادة أو مؤشر على القوة الثقافية للغرب, لأن نوعية الكتب المستهلكة في الغرب هي كتب ساذجة و بسيطة و ليست كتباً في المعرفة و الثقافات العليا, كمثال كتب هاري بوتر و روايات الخيال العلمي و كتب تدور حول العلاقات الاجتماعية, و هي إلى الاستهلاك و صناديق النفايات أسرع منها إلى العقول, لذلك فمسألة ظاهرة الأكثر مبيعاً في الغرب و ضعف ثقافة العرب مجحفة نوعاَ ما.

     يأتي بعد ذلك الفصل الثاني شارحاً بشكل أوسع عن ثقافة الأكثر مبيعاً, و طرح مثالاً استفاض فيه الكاتب ألا و هو كتاب (لا تحزن) للدكتور عائض القرني. فمبيعات الكتاب وصلت ثلاثة ملايين نسخة, و لا يدل هذا الرقم أننا أمام ثلاثة ملايين مثقف بل ثلاثة ملايين حزين, فشعبية الكاتب و اسم كتابه الذي لامس مشكلة اجتماعية يعاني منها شريحة كبيرة في الوطن العربي من أهم عوامل انتشار الكتاب, لذلك نستطيع القول أن ثلاثة ملايين اشتروا الكتاب بدافع الاستشفاء لا التثقف.  و انتقد بعد ذلك الكتب الاجتماعية المبتذلة و التي تصل إلى مبيعات عالية لا لمحتواها القائم على أسس علمية و دراسات بل اشتهرت بسبب حساسية محتواها أو شعبية كاتبها, ككتاب المذيع ستيف هارفي و كتابه (تصرفي كامرأة و فكري كرجل) و هو كتاب يُنتقد من عنوانه العنصري, فهو يخص المرأة بالعاطفة و السذاجة بينما يخص الرجل بالتفكير و حسن التدبير, و كأن العنوان ينظر نظرة دونية للمرأة, و قد نجح الكتاب في الغرب بسبب كونه مجتمع ترتفع فيه انعزالية الفرد و تقلص دور العائلة و كنتيجة لذلك يلجأ الأفراد إلى نصائح المؤلفين بدلاَ من نصائح الأمهات و الجدات.
 و فضح المؤلف أحد حيل دور النشر العربية, حيث تطبع خمسمائة نسخة فقط و هذا سيعطيها مجالاً  لإعلان نفاد الطبعة الأولى (من دون ذكر أرقام) و التبشير بالطبعة الثانية, و إذا رأى الزبون أن هذا الكتاب قد صدرت منه طبعتان في شهور تولد عنده الظن بأهمية الكتاب!

الفصل الثالث
انتقد فيه ربط الأمية بالجهل و التخلف, متناسين أن من قاد المجد هو رسولنا الأمي عليه أفضل الصلاة و السلام, إن الأمية ليست معياراً يصح القياس عليه للحكم على التقدم, و إذا ذكرنا الثقافة في أيام مجدنا التليد فإننا نتكلم عن فئة نخبوية قادت الفكر و الثقافة وسط بحر مائج من الأميين و لم يضرها ذلك, و لم تكن أمية أغلبية العرب تسبب لهم التخلف, بل إن هؤلاء الأميين هم من فتح المعمورة, إن الأمية هي أمية الأفكار و الرؤى لا أمية القراءة و الكتابة.
إن الذي يقرر مصير التقدم في أمة من الأمم ليس هو وجود ملايين البشر ممن يقرأون و يكتبون, و لكنها فئة قليلة تجيد هذا الدور و تتمكن منه تمكناً إبداعياً و علمياً هي التي تقود الأمة للتقدم.

الفصل الرابع:
سافر الكاتب في هذا الفصل إلى ذكرياته حيث بيوت  الطين و الحواري الضيقة, حكى لنا بداية صداقته مع الكتب و كيف باع دراجته العزيزة لأجل شراء الكتب, و ذكر رحلاته مع أصحاب شاركوه هذا الحب الجميل. عشقه للكتب سينتقل إليك أثناء القراءة لا شعورياً, و من عباراته الغزلية بالكتب: (و هكذا تأتي الكتب لتكون مصدراً لربيع الروح و نهراً من الذكريات و كنزاً من الأنفاس و العرق و الإلهام إضافة إلى كونها معرفة حية تظل معك و تدفع بك لتحقق معاني وجودك و صيغة حياتك)

الكتاب لذيذ لعشاق القراءة و أعتبره شحنة ملكية أضافت نكهة جديدة إلى الثقافة الراكدة. إنه يجعلنا نرى الثقافة من منظور ثقافي حديث و يعيد فهمنا الخاطئ لها, أنصح بقراءته لأنه ينمي حاسة صيد الكتب ذات الغزارة الحقيقية للمعرفة.

رابط تحميل الكتاب من هنا