Life goes on

Life goes on

الأحد، 11 أغسطس 2013

الأمير 4 الأخير


المشهد السادس

(في قصر الأمير محمد)

الجندي (طارق): أبشري يا سيدتي... لقد جئتك بنبأ عظيم...

الأم: و ماذا لديك؟؟ أسرع و أدخل بعض السرور إلى قلبي

الجندي (طارق):إن الشيخ الجليل (نور الدين) قد طلب مني استدراج القائد العام للجيش إلى الجامع لوحده ليتمكن من الحديث معه على انفراد... و قد حدث...

الأم: أسرع... و ماذا حصل بعد ذلك؟

الجندي (طارق): لقد عقد الشيخ (نور الدين) مع القائد العام صفقة.. ألا و هي ... إذا قبل القائد العام بمبارزة الأمير (عبد الله) و كانت النتيجة خسارة الأمير... فسيسلم الأمير (عبد الله) نفسه ..

الأم: يا ويلي... القائد العام قوي جداً... و ابني.. ابني الحبيب..

الجندي (طارق): تمالكي أعصابك يا سيدتي....دعيني أكمل شروط الصفقة

الأم: حسناً... أكمل..

الجندي (طارق):و إذا انتصر الأمير (عبد الله) على القائد العام... فعلى القائد العام أن يسلم قيادة الجيش للأمير (عبد الله) و يتعاون معه... و هذا ما حدث...

الأم: الحمد لله.. الحمد الله... اللهم لك الحمد و الشكر..

الجندي (طارق): لقد كبر الأمير (عبد الله) بسرعة... و أصبح قوياً ...

الأم: الحمد لله... أيها الجندي... اكتم الخبر عن (محمد)... فسيجن جنونه إن علم بتعاون الجيش مع (عبد الله)...

الجندي (طارق): لا تحتاجين إلى قول ذلك... فأنا أيضاً أحب الأمير (عبد الله)... و كنت أريد كتمان الخبر فور علمي به...




المشهد السابع

(في سوق مكتظ في وسط المدينة)

التاجر:إن أوضاع الأندلس تطرب الأعداء و لا تسر الأحباء...

المشتري: فعلاً... لقد تدهورت الأحوال منذ أن مسك الأمير (محمد) مقاليد الحكم

التاجر: إن الوضع لا يطاق... لقد رفع الجزية مرتين خلال ثلاثة أشهر... و الله أعلم إلى أي مدى سيظل يرفعها...

المشتري:أتمنى بأن يمسك الأمير (عبد الله) بدفة الحكم ليصلح أحوال العباد و البلاد..

التاجر:أخفض صوتك... لا نريد أن يسمعنا الجند..

المشتري: معك حق... و ماذا عنك؟؟؟ أتريد أن يكون الأمير (عبد الله) هو الملك؟

التاجر:بالطبع أريده.. إنه طيب القلب.. لقد قدم لي استشارة أنقذت تجارتي من الهلاك..

المشتري: ماذا؟؟ حتى أنت؟؟

التاجر: ماذا تقصد؟

المشتري:إن لي مزرعة في أطراف المدينة... و الأمير (عبد الله) يساعدني على حراثة الأرض... و أنا مدين له بذلك...

التاجر: لقد رأيته ذات ليلة و هو يدخل إلى دار جارتنا العجوز و يساعدها في أمور المنزل...

المشتري:إنه حقاً طيب القلب...

التاجر:طبعاً... لكن اكتم خبره عن الجند... و ساعده على التنقل بخفاء كما أفعل...





المشهد الثامن

(في منزل الشيخ نور الدين)

الشيخ (نور الدين):أحسنت يا بني... لقد كسبت الجيش و الشعب و ملكت قلوبهم

الأمير (عبد الله):الحمد لله... هذا من فضل الله علي ثم نصائحك..

الشيخ (نور الدين):و ما هو شعورك بعد اكتساب هذه القوة الجديدة؟

الأمير (عبد الله): بالراحة و الرضا... و الأمان و الاطمئنان...

الشيخ (نور الدين): و الآن... إلى الخطوة الأخيرة... أأنت مستعد لها؟

الأمير (عبد الله): نعم يا شيخنا...

الشيخ (نور الدين):الآن عليك أن تكسب الأمير (محمد)...

الأمير (عبد الله): ماذا؟؟؟ أخي؟؟؟ و كيف سأكسبه؟

الشيخ (نور الدين): بالعفو يا بني.... بالعفو...

الأمير (عبد الله):و كيف سأعفو عنه و أنا مجرد هارب و هو الملك؟؟؟؟

الشيخ (نور الدين): عما قريب... ستكون أنت الملك...

الأمير (عبد الله): كيف؟؟؟

الشيخ (نور الدين): سنتوكل على الله ثم ندخل قصر الأمير (محمد)..

الأمير (عبد الله): أتقصد أن نتسلل إليه ليلاً؟

الشيخ (نور الدين): و لم التسلل؟؟ و لم الليل؟؟؟ سندخل جهراً و من الباب الأمامي نهاراً... فنحن أصحاب الحق... و لن نذهب لسرقة الحكم كي نتسلل ليلاً...

الأمير (عبد الله): أشعر بأنك قد رسمت خطة للدخول..

الشيخ (نور الدين): نعم... سيتعاون الشعب معنا و يوصلنا إلى القصر... و سيساعدنا الجند و يفتحون لنا الأبواب... و سيتفضل العلماء بتنصيبك....

الأمير (عبد الله): على بركة الله...


المشهد التاسع

(في قصر الملك عبد الله)

الأم: الحمد لله... شكراً لك أيها الشيخ (نور الدين)... فبفضلك عادت الأمور إلى نصابها... أنا سعيدة جداً..

الشيخ (نور الدين): الشكر لله وحده ... فهو الذي أعان الأمير على ذلك..

الأم: لم أتوقع أن يعفو (عبد الله) عن (محمد)... لقد كنت خائفة من أن يتقاتلان..

الشيخ (نور الدين): حتى أنا مندهش جداً لذلك... فعندما دخل الأمير (عبد الله) إلى القصر بهمة عالية و عزيمة صارمة ...و فور رؤيته لمحمد استل سيفه و وجه النصل إلى عنقه...

الأم: كنت أرتعد من ذلك المنظر..

الشيخ (نور الدين): حقاً فقد كان الأمير (محمد) ينوي استلال سيفه إلا أنه لاحظ أن الجند و العلماء في صف الأمير (عبد الله) فأعاد السيف إلى غمده..

الأم: و أكثر ما أفرح قلبي و أسعد ناظري  أطرب روحي... عندما رمى (عبد الله) السيف و ضم (محمد) إلى صدره.. ثم قال له  "عفوت عنك يا أخي"

الشيخ (نور الدين):لقد أثر ذلك على (محمد) فبكى و طلب من أخيه الصفح... إنه اليوم ملازم (لعبد الله)... و قد بدأ في السير على خطاه...

الأم : حمداً على جلال النعمة ... و انكشاف الغمة.... و صلاح الأمة....

الشيخ (نور الدين): أستأذنك في الانصراف الآن يا سيدتي...

الأم: قبل ذلك... اسمح لي بمعرفة شيء واحد... كيف غيرت ابني (عبد الله)؟؟؟

الشيخ (نور الدين): لقد جعلته يشرب من نهر القوة الحقيقية... فالقوة ليست بالملك أو الانتقام... إنما القوة بالتوكل على الله و طلب العلم و حب الآخرين. 
أعزائي... إن بداخل كل منا الأمير عبد الله و الأمير محمد... و يتنازعان على حب نفس و دين... و لكل منا الحكيم نور الدين... يرشدنا و يهذب أخلاقنا... إذا فلكل واحد منا حكاية... أنتم من يحدد مسارها... و أنتم من سيقرر في حكاياتكم الخاصة... أعبد الله يغلب أم محمد :)


 

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الأمير 3


المشهد الرابع


(في قصر الأمير محمد)

الأم: يا إلهي... أبنائي يقتل بعضهم بعضاً... "يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسياً منسياً"

الأمير (محمد): أمي... أمي... أرجوك قلت لك من قبل لا تتدخلي في شئون الملك...

الأم:و ماذا علي أن أفعل إذاً؟؟؟... أأتفرج على أبنائي و فلذات كبدي و هم يتقاتلون.؟؟

الأمير (محمد): أمي... أنا مضطر لقتله... إن (عبد الله) ينازعني في الملك...

الأم: أرجوك اترك أخاك في حال سبيله...إن (عبد الله) يحبني و يطيع أمري... و سآمره بأن يتنازل عن الملك...لكن اتركه...

الأمير (محمد): و ماذا إذا علم الشعب أن (عبد الله) حيّ؟؟ سيثور ضدي و سيقولون بأنه أحق بالملك بحكم سنه..

الأم: يا بني... أصدقني القول... لم تريد الملك بهذه الشدة؟؟؟

الأمير (محمد):لأنني أريد القوة

الأم: و هل ترى أن القوة حكراً على ملوك الأندلس؟

الأمير (محمد):الأندلس هي قبر أجدادنا... و هنا طرحوا نفوس الأبطال الأشداء في بلاط الشهداء... الأندلس أرض الآباء و الأجداد...و مهبط طارق بن زياد..

الأم:اعلم أن أجدادنا دخلوا الأندلس فاتحين.. مكّبرين و مسبحين.. عظّموا الله في القلوب.. فملكّهم الشعوب... لقد نشروا العدل و طردوا الجهل...أما أنت ..

الأمير (محمد): و ماذا بي أنا؟؟؟

الأم:لقد تخلّفت عن الجهاد... و عصيت رب العباد... و وقعت في الفساد... و أدمنت الترف... و ودعت الشرف..

الأمير (محمد): مهما قلت فلن تثنيني عن سعيي وراء القوة... و ملك الأندلس هو القوة... سأرسل الجنود في أرجاء المدينة ليأتوني برأس (عبد الله)..

الأم: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم...


المشهد الخامس

(بعد ثلاث أشهر و في منزل الشيخ نور الدين)

الشيخ (نور الدين): ما شاء الله ... أراك مواظب على طلب العلم و مصاحبة العلماء و مجالسهم أيها الأمير...

الأمير (عبد الله): الحمد لله يا شيخنا...و من الجيد أنهم أحبونني لدرجة أنهم يخفون أخباري عن الجنود... و يوارونني عن أعين الجند....

الشيخ (نور الدين): الحمد لله... لقد كسبت العلماء إلى صفك... و نهلت منهم قوة العلم.... و الآن لنكسب قواد الجيش...

الأمير (عبد الله): قواد الجيش؟؟؟ إنهم يسعون لقطع رأسي فكيف لي أن أكسبهم؟؟؟

الشيخ (نور الدين):توكل على الله يا بني... لقد دربتك على المبارزة بالسيف منذ أن كنت طفلاً صغيراً... فالمؤمن القوي خير و أحب إلى الله من  المؤمن الضعيف..

الأمير (عبد الله): و نعم بالله....

الشيخ (نور الدين): و بعدها ستكسب الشعب...
الأمير (عبد الله): بإذن الله...

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الأمير 2


المشهد الثاني

في قصر الأمير (محمد)

كانت أم الأميرين (عبد الله) و (محمد) جالسة في غرفة الضيوف .... و قد مثل أمامها جندي شاب أحنى رأسه احتراماً لها..

قالت الأم و قلق بالغ يشوب نبراتها: السلام عليك أيها الجندي

الجندي  (طارق):و عليك السلام... سيدتي

الأم:قيل لي أنك جندي تعمل في قصر ابني (عبد الله)... فاقصص علي ما حدث

الجندي  (طارق):إن الأمير (محمد) قد أرسل جنوده ليلة الأمس لقتل الأمير (عبد الله) إلا أن مبتغاه فشل

الأم:ماذا؟؟؟ أسولت نفس (محمد) له بأن يقتل أخاه؟

الجندي  (طارق) :ألم يقتل قابيل هابيل!

الأم:لا حول و لا قوة إلا بالله... و أين (عبد الله)

الجندي (طارق) : لا أعلم أين مكانه بالضبط... إلا أنني متأكد الآن أنه في حرز أمين لأن معه رجل حكيم

الأم: و من هذا الرجل؟؟

الجندي (طارق) : إنه معلم و مربي الأمير (عبد الله)... الشيخ الفاضل (نور الدين)

الأم:حفظ الله ابني بالدين و عصمه من نزغات الشياطين

و فجأة اقتحم الأمير (محمد) غرفة الضيوف و توجه إلى الجندي و  سأله بتعجرف: أين (عبد الله)؟؟

الجندي  (طارق):لا أعلم... يا سيدي الأمير

الأمير (محمد): إن لم تخبرني بمكانه لأعذبنّك عذاباً شديداً أو لأذبحنّك

وقفت الأم و قالت بصوت يهتز غضباً:كفى يا محمد

الأمير (محمد):أمي... أنا الملك الآن... فلا تتدخلي في شئون الملك

الأم:أغرك ملكك الزائف؟!! ويل لمن غرته دنياه... و خدعه مناه... و صرعه هواه...


المشهد الثالث

(في بيت الشيخ نور الدين)

الشيخ نور الدين:أيها الأمير.. أنت الآن في بلاء.. و بوابة البلاء لا يدخلها إلا الأولياء.. و يرد عنها الأدعياء..فاسأل عن ذلك تاريخ الأنبياء

الأمير (عبد الله): ألا ترى ما يفعل بي البلاء؟؟ إنه يحرقني حرقاً

الشيخ (نور الدين):البلاء أعظم لأجرك..و أقوى لصبرك...

الأمير (عبد الله):و ماذا علي أن أفعل في ظل هذا البلاء؟؟؟ لقد ضاقت علي الأرض بما رحبت... بما جارت يدا أخي و ظلمت..و إني و الله أخشى من أن أبدأ بحقده و بغضه..

الشيخ (نور الدين): الحسد يذيب الأجسام.. و الحقد لا ينفع معه طعام... و البغضاء لا يهنأ معها منام...

الأمير (عبد الله): و كيف أبعد عن نفسي الحسد و الحقد و البغضاء؟

الشيخ(نور الدين): يا بني ....إن ذكر الله يشرح الصدور.. و يجلب السرور.. و يسهل الأمور.. و يدخل على النفس النور..

الأمير (عبد الله):يا شيخنا... كلامك جميل...لكني و الحق يقال أريد أن أنتقم... فنفسي بشرية عازمة على الانتقام...

الشيخ (نور الدين): ما الذي دفعك للانتقام؟

الأمير (عبد الله): لقد انتهك أخي حرمة قصري... و أهدر كرامتي... و سفك دم جنودي... و استولى على ملكي..

الشيخ (نور الدين) في نفسه: إن قوة إرادة الأمير ستتيح له أن يحقق هدفه... لكن إن حققت له هدفه و استعاد ملكه و هو على هذا الحال....فستكون هذه نهاية الأندلس... قبل ذلك الوقت سأغير الأمير لأهيئه لتحمل أعباء الحكم...

الأمير (عبد الله): ما بالك يا شيخنا؟؟ أتنفر من الانتقام؟؟ أتنفر من القوة؟؟

الشيخ (نور الدين): إذاً فأنت ترى في الانتقام قوة؟؟

الأمير (عبد الله): و ماذا غير ذلك؟

الشيخ (نور الدين):لقد قلت أنك ترى في الانتقام قوة... فقلي إذاً ما هي القوة؟

الأمير (عبد الله):القوة هي أن أسجن أخي لأجرعه العار... و أقتل المعارضين...

الشيخ (نور الدين): يا بني... أمامك طريقان لا ثالث لهما... أحدهما تكمن فيه القوة الحقيقية... فاحكم بالحق و لا تشطط

الأمير (عبد الله): كلي آذن صاغية

الشيخ (نور الدين): أما أحدهما فهو كما أشرت... السجن و القتل ... و أما الآخر فهو...أن تكسبهم إلى صفك و تستفيد من قواهم و إمكاناتهم...

الأمير (عبد الله):أكسبهم إلى صفي؟؟!!! أتقصد أنني بذلك سأستفيد من قواهم فتتضاعف قوتي؟

الشيخ (نور الدين):أحسنت يا بني..لقد فهمت مرادي بسرعة..

الأمير (عبد الله):و كيف أكسبهم ؟ و بمن سأبدأ؟ و كيف سأبدأ معه؟

الشيخ (نور الدين):اهدأ يا بني...عليك أولاً باستمالة قلوب العلماء... فهم أعمدة الأندلس و بدونهم لا تقوم للأندلس قائمة...وهم المستشارون لدى الملك....و لتكسبهم فصاحب القلم و الكتاب...

الأمير (عبد الله):القلم؟؟؟؟ و الكتاب؟؟
الشيخ (نور الدين):نعم.. فبالقلم خط الوحي في الملكوت...و هم من أخبرنا بطالون و جالوت...و أما الكتاب فهو خير الأصحاب... لأنه سيغنيك عن البخلاء...و يكفيك الثقلاء...و يجلسك مع النبلاء...و يعرفك بالشرفاء..

الخميس، 13 ديسمبر 2012

الأمير

هذه هي تجربتي الأولى في كتابة المسرحية...  أتمنى أن يبحر بكم الخيال لتستقروا على شواطئ أحداث مرت عبر مملكتي الصغيره...


المشهد الأول:

    (في قصر الأمير عبد الله في غرناطة ليلاً)

توجه جندي إلى الشيخ نور الدين مسرعاً: أيها الشيخ الجليل, إن جنود الأمير (محمد) يهاجمون القصر, فاخرج مع الأمير حالاً.

الشيخ نور الدين: سأذهب لأوقظ الأمير, و جهز لنا فرسين و عتادا.

الجندي: أمرك مطاع, سأكون في الساحة الخلفية بعد ثوان.

الشيخ نور الدين و قد دخل غرفة الأمير: أيها الأمير, أيها الأمير, استيقظ بسرعة.

رفع الأمير (عبد الله) رأسه بخمول و قال: ما بك يا شيخنا الجليل؟

الشيخ (نور الدين): "إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين" *

الأمير (عبد الله) : و لم؟

الشيخ (نور الدين) : لا وقت لدي للشرح الآن, اخرج بسرعة.

الأمير (عبد الله) : أخرج إلى أين؟

الشيخ (نور الدين) : إلى الساحة الخلفية للقصر,اسبقني أيها الأمير, فلم يبق لي العمر قوة.

الأمير و قد وصل إلى الساحة الخلفية: أيها الجندي, ماذا يحدث في القصر؟ و ماذا تفعل بأفضل فرسين هنا؟

الجندي: اسمي هو طارق يا سيدي الأمير, أنني أجهز لك الفرسين لتهرب بهما.

الأمير (عبد الله) : أهرب؟ إلى أين؟ و لم أهرب؟

الجندي (طارق):ها هو الشيخ نور الدين قد وصل منقطع الأنفاس,سيخبرك الخبر.

*سورة القصص الآية 20

الشيخ نور الدين:أيها الجندي, إن الأعداء يهاجموننا في الساحة الأمامية, فأخبر رفاقك بأن يشغلوهم حتى نمر بسلام.

الجندي (طارق): أمرك, حفظتكم السلامة

الأمير (عبد الله) : أيها الشيخ (نور الدين), هانحن قد هربنا و غاب القصر عن أبصارنا فهلا أخبرتني الخبر؟

الشيخ (نور الدين) : سأخبرك عندما نصل, فتحل بالصبر حتى ذلك الوقت.

الأمير (عبد الله) : و أين سنذهب؟

الشيخ (نور الدين) : ألم أوصك بالصبر!

الأمير (عبد الله) : "ستجدني إن شاء الله صابراً"*



     و عندما بدأت خيوط الشمس الذهبية تطرق أبوب الدنيا, توقف الشيخ (نور الدين)عند منزل متواضع في أطراف المدينة, ترجل من فرسه ثم فتح الباب و دخل إلى فناء المنزل و ربط الفرس إلى جذع نخلة توسطت الفناء.

الشيخ (نور الدين) : ترجل من فرسك يا بني, و اربطها إلى الجذع.

الأمير(عبد الله): إن شاء الله.

الشيخ(نور الدين) : و بعدها تفضل إلى منزلي المتواضع, حياك الله.

الأمير (عبد الله) : يا شيخنا, هلا أخبرتني الخبر؟

الشيخ (نور الدين): يا بني اصبر, فلنتوضأ و نصلي الفجر أولاً, فإذا سمعت الأذان, أجب داعي الرحمن.

و بعد الصلاة قال الشيخ (نور الدين) : أيها الأمير, إني و الله أحبك و أعتبرك بمثابة الابن لي.

الأمير(عبد الله) : أحبك الله الذي أحببتني فيه, و إني كذلك و الله يا شيخنا, أحبك في الله.

*سورة الكهف الآية 69


الشيخ (نور الدين) : يا بني, أتؤمن بالقضاء و القدر؟

الأمير (عبد الله) : نعم يا شيخنا.

الشيخ(نور الدين) : أرأيت لو أن رجلاً أعار أخاه عارية, أفيحق له استعادتها ؟

الأمير (عبد الله) : بالطبع يحق له.

الشيخ (نور الدين) : فاعتبر والدك عند الله عز و جل, إنا لله و إنا إليه راجعون.

الأمير(عبد الله)  و قد امتزج الحزن في صوته: إنا لله و إنا إليه راجعون.

الشيخ (نور الدين) : أعندك شك في أن الله تعالى لا يضيع عباده.

الأمير (عبد الله) :لا يا شيخنا.

الشيخ (نور الدين) : إن أخاك الصغير (محمد) قد تآمر على قتلك طمعاً في ملك أبيك.

الأمير (عبد الله) : أ..أخي!! أتقول أخي؟ أتقول إن أخي يريد قتلي! ما هذا الكلام؟

الشيخ(نور الدين) : و الله ما قلت إلا صدقاً, و الله على ما أقول شهيد.

طأطأ الأمير (عبد الله) برأسه, فسرت الدموع على وجهه كالجداول.

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

أبكي على الشام


قصيدة سوريا " أبكي على الشام "مشارى العفاسى
كلمات : د. عبدالمحسن الطبطبائي
أداء وألحان : مشاري راشد العفاسي
توزيع : كريم شريف
الهندسة الصوتية: مشاري العفاسي
وكريم شريف
شكر خاص : للأستاذ حمد المانع
أبكي على شام الهوى بعيون مظلومٍ مناظل... وأذوب في ساحاتها بين المساجد والمنازل
ربّاه سلّم أهلها وأحمي المخارج والمداخل ...واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم ياربي غيرك في النوازل... مستمسكين بدينهم ودمائهم عطر الجنادل
رفعوا الأكف تضرعوا عند الشدائد والزلازل... يارب صن أعراضهم ونفوسهم من كل قاتل
وقفوا دروعا حرة دون البنادق والقنابل ...نامت عيون صغارهم واستيقظت نار المعاول
لا عاش قاتلهم ولادامت له يوماً انامل... وعليه أصبح حوبةً دمع الثكالى والارامل
لله رب المشكتى رب الأواخر والأوائل ...والله فوق المعتدي فوق الأسنّة والسلاسل
وغداً يكون لامتي صرح تزينه المشاعل... وغداُ إذا الحق اعتلى حتماً سيُزهق كل باطل












السبت، 17 ديسمبر 2011

لن أموت سدى


لن أموت سدى



      أول ما أحب ذكره هو أن هذه الرواية قد حازت على الجائزة الأولى في مسابقة الرواية. تتحدث القصة عن شاب اسمه وائل و هو شاب فلسطيني عاش الانتفاضة الفلسطينية, لم يكن وائل شابا قويا بل كان ضعيفا بسبب أسره من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية و تعذيبه بأبشع و أقسى الطرق لمدة أربعة أشهر مما سبب مرضا في قلبه ألزم المحققين الإسرائيليين بإخراجه من السجن كي لا يموت عندهم و يفتضحوا, و إلا أن الله كتب له الحياة بعد خروجه من السجن و تعرف على صحفية أمريكيةو أحبها, ثم عرضت الصحفية على وائل أن يذهب معها إلى أمريكا ليعالج و يعيش بقية حياته في ترف, أعجبته الفكره و وافق, لم يكن أهله يوافقونه الرأي إلا أن أحدا منهم لم يستطع منعه, و في الطائرة يطوف بذاكرته في ذكريات الطفولة, و وما غرسه فيه أبويه و جده من حب الوطن و كره المحتل, بدأ يتذكر اعتقال إخوانه الثلاثة الكبار و مشاركة أخوه الصغير ذو الرابعة عشرة عاما في الانتفاضة, و والدته الضعيفة و أخته الصغرى, عندها بدأ وائل يلين, إلا أنه عاد يمني نفسه بالمستقبل المشرق في أمريكا, فهدأ قليلاً, و فور وصوله إلى أمريكا استقبلته صديقته الصحفية و أخذته إلا المستشفى لبدء العلاج حيث أن والدها قد رتب الأمر من قبل, و لكن عاطفة حب الوطن و الإخلاص له كانت هي الأقوى حيث هرب من المستشفى إلى المطار, و بينما هو هناك و في يده تذكرته محاولاً تسليمها إلى الموظف المختص شاهد في شاشة التلفاز في المطار أخاه الصغير و قد قبضت عليه قوات الاحتلال و عصبوا عينيه و كسروا ذراعه, فعصفت بوائل نوبة قلبية حادة...
     من العبارات التي أعجبتني في الرواية:
 -كل الناس يعيشون في وطن إلا الفلسطينيين, فالوطن هو الذي يعيش فيهم.
- الوطن كبير, لا يمكن لقلب أن يحتويه ! لذلك نبحث عن أجزاء صغيرة نضعها في قلوبنا و نحبها, حبنا للوطن ... هذه الأشياء تكون بنتاً حلوة ,أمً أرهقا الصبر ,أختاً تنتظر فجراً يكلل الزمن بغار الكبرياء , غنها أشياء نحب فيها الوطن.


الخميس، 15 ديسمبر 2011

الفنار

الفنار


    
     يحكي لنا الأستاذ هيثم بودي بأسلوبه الساحر عن ثلاث نساء كويتيات مقاومات و تدور أحداث القصة في أيام الغزو العراقي الغاشم لدولة الحبيبة, و تتكون الرواية من تداخل روايتين الأولى تدور في أواخر القرن الماضي و هي عن امرأة رحل زوجها في رحلة غوص و تقوم هي بمقامه في العناية بالفنار ليرشد السفن البعيدة للبر, و في نفس الوقت يرشد لصوص البحر (الدقاقه) الذين يحاولون سرقة القرى الساحلية و الكيروسين, و يستمر الكاتب في وصف دور المرأة في التاريخ حيث أن بطلة القصة تصاب بطعنة في خاصرتها من لص الوقود فتتحامل على نفسها و تصعد الفنار لتطلق اللون الأحمر معلناً إشارة الإنذار للحرس, في القصة الأخرى يعرض لنا الكاتب دور المرأة في الغزو العراقي حيث لم يغب دور المرأة الكويتية في المقاومة و النضال , فيحكي عن ثلاث نساء يتعرض منزلهم للاقتحام من قبل جنديين عراقيين, و يتغلبن على الجنود و في النهاية تأتي طائرة هيليكوبتر, الزمنان يتداخلان في فصول الرواية, من حيث أن الكويت مطمع باقي الدول بسبب البترول (الكيروسين) و من حيث الصبر و التحمل في كلتا الروايتين, و أخيراً النصر الذي يتمثل في عبارة (كان الليل يأذن بالرحيل) في الرواية الأولى, و عبارة (أنوار الفجر تبدد الظلام) في الرواية الثانية.
    
أفضل و أقوى عبارة (و هي دائماً ما يكررها الأستاذ هيثم بودي) هي:

إن هذا البلد الطيب .. لم ينشأ بالصدفة أو البترول .. بل كافح ليعيش ..
و قاوم ليبقى... رغم الفقر و الجوع... و الأوبئة و الحروب.